الذهبي

166

سير أعلام النبلاء

روى عنه : ابن عساكر ، وابن السمعاني ، وأبو المواهب ، والحافظ عبد الغني ، والبهاء عبد الرحمان ، وابنه الأمير مرهف ، وعبد الصمد بن خليل الصائغ ، وعبد الكريم بن أبي سراقة ، ومحمد بن عبد الكافي الصقلي . وله نظم في الذروة كأبيه . قال السمعاني ( 1 ) : ذكر لي أنه يحفظ من شعر الجاهلية عشرة آلاف بيت . قلت : سافر إلى مصر : وكان من أمرائها الشيعة ، ثم فارقها ، وجرت له أمور ، وحضر حروبا ألفها في مجلد فيه عبر . قال يحيى بن أبي طئ في ( تاريخه ) ( 2 ) : كان إماميا حسن العقيدة ، إلا أنه كان يداري عن منصبه ، ويتاقي ، وصنف كتبا منها ( التاريخ البدري ) وله ديوان كبير ( 3 ) . قلت : عاش سبعا وتسعين سنة ، ومات بدمشق في رمضان سنة أربع وثمانين وخمس مئة .

--> ( 1 ) راجع ( مختار ) ابن منظور ، الورقة 151 . ( 2 ) توفي سنة 630 وكتابه الذي ينقل الذهبي منه هو تاريخ الشيعة ، قال : ( وهو مسودة في عدة مجلدات نقلت منه كثيرا ) . انظر ( تاريخ الاسلام ) ، الورقة 103 - أيا صوفيا 3012 ، وكتاب الدكتور بشار عواد عن ( الذهبي ومنهجه ) ، ص 420 . ( 3 ) قال شعيب : وله كتاب ( المنازل والديار ) وقد توليت تحقيقه وتخريج نصوصه والتعليق عليه ، وقدمت له بترجمة للمصنف ، وتم طبعه بدمشق سنة 1385 ه‍ ، وموضوع الكتاب طريف لا نعلم أحدا أفرده بالتأليف ، وهو البكاء على المنازل العافية ، والاطلال الدارسة ، حفزه إلى جمعه كما ذكر في مقدمته ما نال بلاده وأوطانه من الخراب ، وما أصابها من الزلازل التي أبادت أسرته تحت أنقاض حصن سيجر ، وما توالى عليه بعد ذلك من نكبات مستمرة .